الموظف لا يملك ماله دفعة واحدة؛ يصله راتب كل شهر، ينفق بعضه ويدّخر بعضه. فكيف يحسب الحول والزكاة على مالٍ يتجدّد شهريًا؟ هذا أكثر سؤال عملي يواجه المزكّي الموظف، وله طريقتان معتمدتان.
متى تجب الزكاة على الموظف أصلًا؟
لا زكاة على الراتب نفسه لحظة قبضه، ولا على ما يُنفق خلال الشهر. الزكاة على المدّخر الذي يبلغ النصاب (قيمة 85 جرامًا من الذهب) ويمرّ عليه حول (سنة هجرية) وهو في ملكك. فمن ينفق راتبه كله كل شهر فلا زكاة عليه.
الطريقة الأولى: حول مستقل لكل دفعة (الأصل الدقيق)
الأصل أن لكل مبلغ مدّخر حولًا مستقلًا من يوم بلوغ مجموع مالك النصاب. عمليًا يعني هذا تتبّع كل شهرٍ ادّخرت فيه، وإخراج زكاة كل دفعة عند تمام حولها — وهو حساب دقيق لكنه مرهق ويكاد يتعذّر على من يدّخر كل شهر.
الطريقة الثانية: حول واحد لكل المدخرات (الأيسر والمعتمدة عمليًا)
الطريقة التي أفتى بها أهل العلم (ومنهم الشيخ ابن باز) تيسيرًا: اجعل لنفسك شهرًا محددًا في السنة — رمضان مثلًا — تزكّي فيه كل ما بحوزتك من مدخرات بالغة النصاب:
- ما تمّ حوله: زكاته واجبة وقد أدّيتها.
- ما لم يتمّ حوله بعد: زكاته معجَّلة، وتعجيل الزكاة قبل تمام الحول جائز.
بهذا تُبرئ ذمّتك بحساب واحد سنويًا دون تتبّع معقّد، ولن تنقص زكاتك عن الواجب أبدًا.
مثال عملي
موظف يدّخر 2,000 ريال شهريًا، وعند شهر الزكاة الذي حدّده وجد في حسابه 30,000 ريال (فوق النصاب):
الزكاة = 30,000 × 2.5% = 750 ريالًا — بغضّ النظر عن تاريخ ادّخار كل دفعة.
احسبها الآن
استخدم حاسبة الزكاة أدناه: أدخل مجموع مدخراتك في شهر زكاتك، وستتحقّق الحاسبة من بلوغ النصاب (بسعر ذهب محدَّث) وتحسب لك المستحق. وإن أردت تنظيم ادّخارك الشهري نحو هدف، فحاسبة هدف الادخار تعينك.
ملاحظة: إن كان عليك دين حالّ فاخصمه من الوعاء قبل الحساب، وفي المسائل الخاصة استشر أهل العلم.